الشيخ فخر الدين الطريحي

22

مجمع البحرين

وتفصيلا [ 6 / 154 ] أي تماما من الله على المحسنين ، أو تماما على الذي أحسنه موسى من طاعة الله . قوله : وأتموا الحج والعمرة لله [ 2 / 196 ] أي قوموا بأمورهما والإتمام القيام بالأمر . قيل : وإتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله . وقيل : أن يفرد لكل منهما سفرا . وقيل : أن تكون النفقة حلالا . وقيل : إخلاصهما للعبادة لا للمعاش . وقيل : المراد أن يأتي بجميع أجزائهما وكيفيات تلك الأجزاء ، لكن كون كل واحد منهما مركبا من أجزاء مختلفة ربما يوهم أن من أتى ببعض تلك الأجزاء وأخل بالباقي عمدا يصح منه ذلك المأتي به ، ويجب عليه قضاء الباقي كمن صام بعض شهر رمضان وترك الباقي ، وذلك وهم باطل ، فإن كل واحد من تلك الأجزاء شرط في صحة الباقي ، كأجزاء الصلاة فإذا لم يأت الحاج أو المصلي بكل الأجزاء بطل حجه وصلاته ، بخلاف الصوم . وأتممت الشيء : أكملته . ومنه قوله : متم نوره [ 61 / 8 ] أي مكمله . وفي الخبر من علق تميمة فلا أتم الله له التميمة : خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام . والتميمة أيضا : عوذة تعلق على الإنسان ومنه شعر أبي الأسود الدئلي في علي بن الحسين ع : وإن غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم نقل أن الحسن بن علي ع عاد معاوية في مرضه ، فلما رآه معاوية قام وتجلد وأنشد يقول : بتجلدي للشامتين أريهم * أني لريب الدهر لا أتضعضع فأجابه الحسن ع على الفور : وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع وكان تسميتها تميمة لما يعتقد من أنها تمام الدواء والشفاء . وفي الدعاء أعيذ نفسي بكلمات الله